حسن حنفي
282
من العقيدة إلى الثورة
خطأ على الاطلاق غيره الفعل الثاني ونفاه وبدله إلى فعل صحيح . ولا يعنى عدم وقوع الفعل ابطال التوليد بل دخول فعل آخر أكمل من الفعل الأول وابتلاعه له في ميدان السلوك « 546 » . ليس الوقت الثاني والثالث في الافعال هو وقت الحركة بل توالى الأجيال . يستمر فيها طالما بقيت القدرة عليه حتى تأتى أفعال مضادة أو يضعف الأثر أو تتغير الظروف « 547 » . يتضح بقاء الفعل في العالم بعد الاستطاعة الأولى في أثر الافعال وبقائها بعد حياة الفاعل . بل إن كثيرا من الافعال لا يظهر أثرها الايجابي أو السلبي الا بعد حياة فاعلها . وهذا هو معنى الحضارة أو الانسانية . الحضارة تراكم أفكار البشر وأفعالهم بعد انتهاء قائليها وفاعليها . تلك هي قدرة الانسان على الخلود وتخليد ذاته بأفعاله الباقية . فلا تناقض اذن في وجود قدرة مع الموت لان الموت في هذه الحالة قد تم التغلب عليه فتحول إلى حياة دائمة . كما تم التغلب على العجز فتحول إلى قدرة دائمة . ذاك هو وضع الانسان في الحياة . يحقق رسالة فيتحول
--> ( 546 ) المصدر السابق ص 82 - 85 ، هل يوصف بالقدرة على ما يكون في الوقت الثالث أو الثاني ؟ أ - يوصف بالقدرة في الثاني دون الثالث ب - يوصف بالقدرة في الثاني والثالث إلى ما لا يتناهى ، مقالات ج 1 ص 79 ، واختلفت المعتزلة هل يقدر الانسان على الحركة في الثاني ؟ أ - أبو الهذيل ، يقدر في الثاني وسكون على البدل ب - يقدر متضادات وسكون على البدل ، مقالات ج 1 ص 279 - 280 . ( 547 ) ردا على سؤال : هل يجوز فناء الاستطاعة في الوقت الثاني هناك عدة إجابات : أ - أبو الهذيل ، يحتاج إلى الاستطاعة قبل الفعل . وقد يوجد العجز في الثاني فيكون الفعل دافعا بقدرة معدومة ب - أكثر المعتزلة ، لا يحتاج إلى استطاعة ليفعل بها ما فعل ولكن يحتاج إليها في حال العجز ج - جعفر بن حرب ، الإسكافي ، يستحيل وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة وأجاز وقوع الافعال المتولدة بقدرة معدومة د - البلخي ، يجوز وقوع الفعل المباشر بقوة معدومة ه - الصالحي ، لا يجوز وقوع الفعل بقدرة معدومة ، مقالات ج 1 ص 276 - 277 .